- التفاصيل
- الزيارات: 5846
الجمال الحقيقي
كان يوسف جميلا، ولكن جماله الأعظم لم يكن في الجمال الجسدي، بل في تفوق الجمال الروحي، على جمال الجسد، ولم يلفت يوسف العالم بجمال شكله، ولكنه لفت العالم بجمال عقله الذى أدار به حياة أمة ثمانين عاماً بأكملها، من الثلاثين « أن مات في المائة والعاشرة من عمره، .. وفى جمال الأخلاق المترفعة أمام اللّه والناس، فهو ليس بالإنسان الذى يعطيه خالقه جمالاً، فيفسد هذا الجمال بالشر العظيم الذى يصنعه أمام اللّه، وهو ليس بالإنسان الذى يستغل هذا الجمال ضد الرجل الذى وثق به وسلَّمه كل شيء في بيته، كان جمال الروح أعظم ما يملأ حياة يوسف.
كان موسى جميلاً وقد زاده اللّه جمالاً بالشعاع البهي الرائع الذى عكسه على وجهه، فجعله أروع من جمال القمر عندما تسكب الشمس أنوارها العظيمة عليه، واحتاج موسى إلى برقع، يغطى به هذا الجمال كلما اقترب من الناس أو اقترب الناس منه، لأن جمال اللّه كان عليه.. ولكن موسى لم ير الجمال في وجهه أو بنيانه الرائع ولم ير الجمال في عقله الذى قاد أمة أربعين سنة يصرف أمورها بحكمة عظيمة .. ولكن جماله الأعلى كان جمال الروح في الحياة السامية التي عاشها على مقربة من اللّه.
كانت أبيجايل امرأة جميلة حسنة الصورة، لكن جمالها الحقيقي لم يكن هو الجمال الأنثوي الذى يسحر العقول، ويذهل الألباب، بل كان جمال العقل في المرأة الجيدة الفهم الحسنة التدبير، التي تقف في وجه الكارثة المزمعة أن تكتسحها وبيتها لحماقة زوجها، وسوء تصرفه، ... لكنه مع هذا كله كانت أروع جمالاً بالسمو الروحي الذى جعلها ترد داود من الانتقام مذكرة اياه بالدعوة العليا التي لا يجمل به أن يضيعها بالانتقام، بل أن يسمو بها في انتظار فضل اللّه الذى لابد أن يأتي، وأخذ داود بهذا السمو الروحي، وعف عن القتل وسما إلى العفو، وجاءه الفرح من اللّه بعد أيام قلائل!! ..
كلا لم يكن جمال أبفرودتس مجرد جمال جسدي أو حتى عقلي، بل كان أولاً وأخيراً الجمال الروحي، العظيم، كان اسمه مشتقاً من أفروديت آلهة الجمال، وشتان بين الجمال في المفهوم المسيحي، والجمال عند اليونان في المفهوم الوثني، كانت عبادة أفروديت مقرونة بالتلوث والدعارة والعار، وكانت هناك ألف امرأة في كورنثوس خصصن أنفسهن من أجل أفروديت لهذه العبادة القذرة الداعرة،... وفى كل أجيال التاريخ عاش الناس وما يزالون وثنيين في عبادة الجمال والخضوع لسلطانه البطاش الرهيب، فكم من شاب ترك دينه من أجل امرأة، وكم من شابة باعت حياتها وجمالها في سوق الهوى الرخيص والتبذل القبيح، .. ولكم من نذير حلقت شعر رأسه على ركبتيها فتاة ماجنة وكم من ملايين الناس هووا إلى الجحيم، وهم أشبه بالوعول الساقطة في الأشراك،.. أشراك الحب الآثم والهوى القبيح!! .. لكن أبفرودتس والذى ولد في مهد الجمال الوثني، سطع عليه نور المسيح، فأضحى مسيحياً يشع منه نور الحياة الإلهية المقدسة الممتلئة من جمال الروح!! ..
وعندما نقرأ قصة أبفرودتس تجد أمامك قصة رسمها فنان عظيم رائع الجمال يعكس جماله على جميع أتباعه وأشياعه، رسمها ذاك الذى هو أبرع جمالاً من بنى البشر، وهو يعطى جمال الحياة المسيحية لأولئك الذين يخرجهم من جمال العالم، إلى جماله القدسي العظيم ... لقد تحول جمال أبفرودتس من المعنى الوثني المرتبط بأفروديت آلهة الجمال، إلى الجمال المسيحي كما رسمه المسيح بحياته . والمسيح على الدوام يفعل ذلك على أكمل وجه، عند ما يضع في مرسمه أولئك الذين يعيد رسمهم من جديد كالفخاري العظيم بعد أن تلف الوعاء وفسد، فأعاده مرة أخرى إلى دولابه الخالد!! .. لعل أكبر ظلم فعله غريغوري العظيم في مريم المجدلية، هو أنه صور شياطينها السبعة في صور الحياة المبتذلة التي اعتقد أنها كانت تعيشها، وأنها كانت خليعة ماجنة ممعنة في الفساد والاثم والشر، حتى مر بها المسيح، وأخرج شياطينها ليقدس حياتها له،... وقد سار كثيرون وراء غريغوري في هذا النهج من التفسير وهم يتأملون النعمة المجملة لحياة الإنسان ... واني لا أعتقد بتاتاً أن مريم كانت على هذا التبذل في حياتها الأولى، بل كانت مجنونة كسائر المجانين الذين يفقدون وعيهم، وأنها كانت كمجنون الجدريين الذى أفقده الشيطان وعيه وإدراكه وحياته العاملة بين الناس، ... والشيطان على أية حال وراء ضياع العقل والروح، وهو يسلب الإنسان جماله، حتى يسترده في يسوع المسيح المبارك!! .. وسواء كان جمال مريم مفقوداً بسبب ضياع عقلها أو تبذل حياتها، فإن المسيح يصنع بكل إنسان ما صنعه بها عندما أعاد إليها جمال العقل والحياة، وكساها لا بمجرد جمال جسدي ربما كان في الأصل رائعاً وعظيماً، بل بالجمال الروحي الأروع والأعظم!! .. إن مريم وأبفرودتس وأنا وأنت، وسواء كنا نتمتع بجمال الجسد أم كنا عاطلين عنه، قبحتنا الخطية، وتركتنا أكثر سواداً من فحمة الليل، حتى جاء المسيح نور العالم، وجعلنا أنواراً تشع بالضياء في ظلمة الليل البهيم!! .. وشتان ما بين أفروديت والمسيح!! ...
.- التفاصيل
- الزيارات: 1562
تدريب قادَة لحمل الرسالة
(وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاساً أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضاً) 2تيموثاوس2: 2.
كان الرب يسوع المسيح يدرك العمل الذي جاء لأجله, ومن البداية أعدَّ للنهاية. إن ثلاث سنوات ونصف غير كافية لتغيير العالم بأيّة رسالة, لذلك اختار اثني عشر تلميذاً, وأعدهم إعداداً جيداً, ليكونوا هم من يحمل الرسالة بعد مغادرته هذا العالم. فباركهم وأطلقهم قائلاً (اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا) مرقس16: 15.
إن ثلاث سنوات من التدريب المتواصل والاختبارات المتتابعة, جعلت من هؤلاء الجليلين المغمورين بمعونة الرب رجالاً غيروا وجه العالم.
لذلك على كل الكنائس الصغيرة أو الكبيرة أن تدرك, إن استمرارية رسالتها تتعلق بمقدار ما تبذله من جهد في تدريب وإعداد أناس أمناء (يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضاً).
وإن هذا التدريب لا يعني أن يكون التلميذ نسخة من المعلم, فداود لا يستطيع أن يحارب بثياب شاول, لكن يوحنا المعمدان يستطيع أن يكرز بروح إيليا.
لقد تدرب يشوع على يد موسى, ومات موسى, لكن الرسالة استمرت من خلال يشوع. لم يخشَ موسى من منافسة يشوع, ولم يخشَ يشوع شهرة موسى, لأن كليهما في النهاية عبدٌ لسيد واحد, هو الرب.
وهذا ما حصل فيما بعد مع بولس الرسول الذي تلمذَ تيموثاوس وأمره قائلاً (وَمَا سَمِعْتَهُ مِنِّي بِشُهُودٍ كَثِيرِينَ، أَوْدِعْهُ أُنَاساً أُمَنَاءَ، يَكُونُونَ أَكْفَاءً أَنْ يُعَلِّمُوا آخَرِينَ أَيْضاً).
رسالة المسيح ليست لجيل واحد, ولو كانت كذلك ما وصلت إلينا, فهيئ منذ الآن من يتابع حمل الرسالة, بحضورك أو بوفاتك.
بقلم خادم الرب, نبيل سمعان يعقوب
.- التفاصيل
- الزيارات: 4088
أسرار لم تعد أسرار
“ فأجاب وقال لهم: لأنه قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، وأما لأولئك فلم يعط” متى 13 :11
إن كلمة سر, أو أسرار الموجودة في الكتاب المقدس (ع.ج) تعني أنها أمور كانت مخفية وغير معلنة في العهد القديم والآن أعلنت في عهد النعمة. وبتعبير آخر، لم تكن معروفة قبل الوقت الذي أعلنت فيه. ولا يصح أن نطلق على أي حقيقة من حقائق الانجيل أنها سّر إلا إذا ذكرها الكتاب المقدس باعتبارها سّر.
أسرار, لم تعد اسرار:
1- سر التجسد : “ وبالإجماع عظيم هو سر التقوى : الله ظهر في الجسد ، تبرر في الروح ، تراءى لملائكة ، كُرز به بين الأمم ، أومن به في العالم ، رفع في المجد .” 1 تي 3 : 16
2- سر الإيمان:” ولهم سر الإيمان بضمير طاهر”. 1تي 3 : 9
أي أن يكون المسيحي صحيحاً في العقيدة وأن يمارسها بضمير صالح، وأن يعيش الحق الذي يعرفه.
3- سر اتحاد المسيح بالكنيسة: “لأننا أعضاء جسمه، من لحمه ومن عظامه”.أف5 :29 -30
“ هذا السر عظيم ، ولكنني أنا أقول من نحو المسيح والكنيسة”. فالقصد الإلهي قد أعلن الآن في الاتحاد المقدس بين المسيح وكنيسته، عروسه.
4- سر الانجيل : “ … ولأجلي لكي يعطى لي كلام عند افتتاح فمي ، لأعلم جهاراً بسّر الانجيل ،” أف 6: 19
أي سر النعمة الغنية التي لم تكن معلنة سابقاً في العهد القديم ولكن الله أعلنها في ابنه الحبيب يسوع.
5- سر مشيئته: “ إذ عرفنا بسر مشيئته، حسب مسرته التي قصدها في نفسه،” أف 1: 9
وسر مشيئته موضوعه الرب يسوع المسيح الذي سُّر به الآب والذي مسرة الرب بيده تنجح، الذي أطاع حتى موت الصليب وكل الأمجاد المتعلقة به وبالكنيسة وبسيادته.
6- سر قساوة اسرائيل: “ فإني لست أريد أيها الإخوة أن تجهلوا هذا السر، لئلا تكونوا عند أنفسكم حكماء: أن القساوة حصلت جزئيا لإسرائيل الى أن يدخل ملؤ الأمم “ رو 11: 25
وهذا الإعلان الحق يبين للمؤمنين من الأمم أن لا يفتخروا في أنفسهم لأن القساوة قد حصلت جزئياً للشعب القديم وستستمر فقط الى أن يدخل ملؤ الأمم.
7- اسرار ملكوت السماوات: “ فأجاب وقال لهم: لأنه قد أعطي لكم أن تعرفوا أسرار ملكوت السماوات، وأما لأولئك فلم يُعط” متى 13 :11
قد أعطي لأتباع المؤمنين أن يفهموا أسرار ملكوت السماوات وأما العصاة فلم تعط لهم المساعدة على فهم أسرار الملكوت، ولا يمكن أن تفهم حقائق الملكوت بعيداً عن الإيمان بالإعلان الإلهي ولا يمكن أن يفهمها من له عمى روحي.
8- سر الاختطاف: حقيقة أن ليس جميع المؤمنون سيجتازون الموت: ”هوذا سّر أقوله لكم: لا نرقد كلنا، ولكننا كلنا نتغير” 1كو15 :51
أي أن هناك بعض المؤمنين لا يرقدون وسيكونون أحياء عند رجوع الرب ولكن سيتغيرون في لحظة في طرفة عين.
فاديا يعقوب
.- التفاصيل
- الزيارات: 1413
إِنَّ وُثُقًا وَ شَدَائِدَ تَنْتَظِرُنِي. أعمال 20: 23
ما هذا الإصرار على الذهاب قدما؟ و ما هذا التعنت ؟ أهو عناد أم اثبات شخصية؟ الم تحن بعد استراحة المحارب؟
لست تكنز ذهبا و فضة و لا تبني قصورا على الشواطئ أو الجبال, فلماذا الإصرار؟
ما هو سن تقاعدك؟ الايحق لك ترك العمل و أخذ التعويضات من جراء اصابات العمل؟ فأنت فِي الأَتْعَابِ أَكْثَرُ، فِي الضَّرَبَاتِ أَوْفَرُ، فِي السُّجُونِ أَكْثَرُ، فِي الْمِيتَاتِ مِرَارًا كَثِيرَةً . الا يكفيك هذا ؟
ما الذي تصبو اليه ؟ و على ماذا رجائك؟ أنت تعلم أن الأيام أَسْرَعُ مِنَ الْوَشِيعَةِ، وَتَنْتَهِي بِغَيْرِ رَجَاءٍ.
هل قوّتك قُوَّةُ الْحِجَارَةِ ؟ هَلْ لَحْمِك نُحَاسٌ؟ ها أنت انسان تَحْتَ الآلاَمِ مِثْلَنَا, لا بل لديك ايضا شَوْكَةً فِي الْجَسَدِ فمن أين لك هذه القوة ؟
ما هذه الحياة التي تحياها ؟ فِي تَعَبٍ وَكَدٍّ ، فِي أَسْهَارٍمِرَارًا كَثِيرَةً، فِي جُوعٍ وَعَطَشٍ، فِي أَصْوَامٍ مِرَارًا كَثِيرَةً، فِي بَرْدٍ وَعُرْيٍ. أهذه هي مواصفات الحياة التي تدعونا اليها ؟
بولس , بولس مع علمك السابق أنه فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سوف تنتظرك الصعاب و الاهوال , فأنت تشد الرحال و تنظر إِلَى مَا هُوَ قُدَّامُ ساعيا نَحْوَ الْغَرَضِ و ناظرا إِلَى الأشياء الَّتِي لاَ تُرَى.
قد قال سيدك : َحَيْثُ أَكُونُ أَنَا هُنَاكَ أَيْضًا يَكُونُ خَادِمِي . هذا الكلام لك .طوباك! طوبى ايضا لكل من و ضع يده على المحراث و لم ينظر الى الوراء مهما كانت الأهوال أمامه.
عَالِمِينَ أَنَّكُمْ مِنَ الرَّبِّ سَتَأْخُذُونَ جَزَاءَ الْمِيرَاثِ، لأَنَّكُمْ تَخْدِمُونَ الرَّبَّ الْمَسِيحَ.
بقلم , فادي يعقوب
.- التفاصيل
- الزيارات: 1465
فَأَمُدُّ يَدِي وَأَضْرِبُ مِصْرَ بِكُلِّ عَجَائِبِي الَّتِي أَصْنَعُ فِيهَا. وَبَعْدَ ذلِكَ يُطْلِقُكُمْ. خروج 3 : 20
ساروا وراء عمود السحاب في النهار وعمود النار في الليل عند خروجهم من مصر الى ارض تفيض لبنا و عسلا. شعب كثير العدد, قاربوا المليونين . أَخْرَجَهُمْ بِفِضَّةٍ وَذَهَبٍ, اخترقوا البحر, آمَنُوا بِكَلاَمِهِ. غَنَّوْا بِتَسْبِيحِهِ.وقصتهم تتجه الى النهاية السعيدة! و لكن مهلا.. هذه ليست هوليوود! و هؤلاء ليسوا ممثلين ! وهذا الشعب كُلَّ تَصَوُّرِ أَفْكَارِ قَلْبِهِ إِنَّمَا هُوَ شِرِّيرٌ كُلَّ يَوْمٍ.
و بدل ان يثق بخالقه و ملكه , ادار ظهره لألهه , وَأَعْطَوْا الْقَفَا لاَ الْوَجْه! آاه ايها المردة, آاه ايها الشعب الصلب الرقبة. ألْرَّبَّ تُكَافِئُونَ بِهذَا يَا شَعْبًا غَبِيًّا غَيْرَ حَكِيمٍ؟ أَلَيْسَ هُوَ أَبَاكَ وَ مُقْتَنِيَكَ،هُوَ عَمِلَكَ وَأَنْشَأَكَ؟
و لكن لمن توجه كلامك وَآذَانَهُمْ قَدْ ثَقُلَ سَمَاعُهَا.؟ لقد أسمعت لو ناديت حيا , ولكن لا حياة لمن تنادي ! لأَنَّ شَعْبِي أَحْمَقُ. إِيَّايَ لَمْ يَعْرِفُوا. هُمْ بَنُونَ جَاهِلُونَ وَهُمْ غَيْرُ فَاهِمِينَ.
و ما أشبه البارحة باليوم, عندما جاء الله مرة اخرى و مشى بينهم . جَالَ يَصْنَعُ خَيْرًا وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ . فهل رجعوا بقلوبهم؟ هل تابوا؟ كلا ! لَيْسَ أَحَدٌ يَتُوبُ عَنْ شَرِّهِ قَائِلاً : مَاذَا عَمِلْتُ؟ بل صرخوا فيه قائلين :ابْعُدْ عَنَّا، وَبِمَعْرِفَةِ طُرُقِكَ لاَنُسَرُّ!
أما انت عزيزي القارئ , فلا تتبع خطواتهم , و لاتمش في طرقهم بل ارفع عينيك إِلَى رَئِيسِ الإِيمَانِ , و اسلك في طريقه ,لأنه تَأَلَّمَ لأَجْلِنَا، تَارِكًا لَنَا مِثَالاً لِكَيْ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِهِ. اقطع وعداً بالايمان و قل له :
تَمَسَّكَتْ خُطُوَاتِي بِآثارِكَ فَمَا زَلَّتْ قَدَمَايَ.
بقلم, فادي يعقوب
.- التفاصيل
- الزيارات: 1934
قرأت مؤخراً على النت خبراً عن موضوع طرح مسألة مناقشة رسامة المرأة – أي تعيينها – قسيساً في الكنيسة واتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن ؟؟؟ وكان الطرح من قبل أحد المسؤولين الكنسيين الذي أعلن بأنه ضد التخلف ولن نرجع الى الوراء بل علينا التقدم للمستقبل فهذا أفضل !!!!!! ؟؟؟
اليك ما يقوله الكتاب المقدس وبشكل صريح وواضح:
*في تيموثاوس الأولى والاصحاح 2 : 12 “ ولكن لست آذن للمرأة أن تّعلم ولا أن تتسلط على الرجل بل تكون في سكوت “ … إن المعلّم يأخذ مركز القائد والموجه ولا يليق بالمرأة أن تأخذ دور القيادة أثناء اجتماع الكنيسة العام للعبادة حيث يوجد الرجال والنساء، فلا يليق بالمرأة أن تقود وتوّجه وتعّلم والسبب يأتي في الآية التالية مباشرة “ لأن آدم جبل أولاً ثم حواء ، وآدم لم يغو لكن المرأة أغويت فحصلت في التعدي ..” 1 تي2 : 13 - 14
نعم لقد أغويت حواء وأعطت الرجل من الثمرة وقبلها منها ،، مما يعني أنها قبلت الإغواء أولاً، وثانياً كان لها تأثير على رجلها !
لقد أعطي آدم أن يكون هو رأس المرأة وهي جسده فكيف للجسد أن يقود الرأس ؟؟؟!!! هل هذا ما يطلبه العصريون في زماننا هذا.
من بداية سفر التكوين نجد أن الله يخاطب المرأة ويقول لها:” الى رجلك يكون اشتياقك وهو يسود عليك” تك 3: 16. بمعنى انت تشتاقين للسيادة عليه ولكن ينبغي انه هو يسود عليك.
إذن السيادة للرجل وليس العكس
*أيضا في كورنثوس الأولى 11 : 9 “ لأن الرجل لم يخلق من أجل المرأة بل المرأة من أجل الرجل “ .
*1 كو14: 24-37 “ لتصمت نساؤكم في الكنائس لأنه ليس مأذوناً لهن أن يتكلمن بل يخضعن كما يقول الناموس أيضاً ، ولكن إن كن يردن أن يتعلمن شيئاً فليسألن رجالهن في البيت لأنه قبيح بالنساء أن تتكلم في كنيسة ..” .. هل يوجد هناك مجال للبس في هذه الآيات وتفسيرها أو تأويلها بغير ما قصد منها ؟؟؟
نعم ليس الرجل من دون المرأة ولا المرأة من دون الرجل في الرب ، المكانة الروحية واحدة ولكن الله هو من وضع الترتيب ,,,,الرئاسة للرجل والمرأة في مركز الخضوع وبالتالي أي قلب لهذه التراتبية هو كسر لوصايا الرب .. هو الله ،،، هو الله ،، وويل لمن يخاصم جابله.
فاديا يعقوب
.- التفاصيل
- الزيارات: 2191
"الابْنُ يُكْرِمُ أَبَاهُ، وَالْعَبْدُ يُكْرِمُ سَيِّدَهُ. فَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَبًا، فَأَيْنَ كَرَامَتِي؟ وَإِنْ كُنْتُ سَيِّدًا، فَأَيْنَ هَيْبَتِي؟" ملاخي1 : 6
عندما يأتي أحدهم و يتكلم امامك بفكرة "غبية" عن شيء معروف جيدا لك , فانك تشعر و كأنه يهين ذكائك. فما هو شعورك اذا علمت أن قصد هذا الشخص كان اهانتك شخصيا و عن عمد؟
لو سألتك أنا : كم مرة أهنت الله؟! ستنظر الي باستغراب و ستصرخ : "حَاشَا لِي أَنْ أَفْعَلَ هذَا"!!
حاشا؟ اذاً " إِنِ اسْتَطَعْتَ فَأَجِبْنِي", لأنه لا أعرف ماذا يمكن أن تسمي "همّك" الذي يشغل اليوم كل فكرك. ألم يقل لك السيد المسيح : لاَتَهْتَمُّوا قَائِلِينَ: مَاذَا نَأْكُلُ؟ أَوْمَاذَا نَشْرَبُ؟ أَوْ مَاذَا نَلْبَسُ؟ فلماذاأرى كآبة وجهك و أنت غارق في غمك؟
لا بل "أَحْسِنِ الدَّعْوَى أَمَامِي" وقل لي لماذا تظل تفكر في أخطاء الماضي و تستحضرها مرارا و تكرارا مع أن السيد قال "قَدْ مَحَوْتُ كَغَيْمٍ ذُنُوبَكَ وَكَسَحَابَةٍ خَطَايَاكَ" فلماذا لا تصدقه؟
كم مرة اردت أن تكرم الرب مثل ذاك الذي قدم من أَبْكَارِغَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا , واذ بك تنتهي في محضره و بيدك الأَعْرَجَ وَالسَّقِيمَ ؟
لماذا تسيئ معاملة الرب؟ لماذا تعطيه الْفُتَاتِ الَّذِي يَسْقُطُ مِنْ مَائِدَةِ قلبك, بدل ان تقدم له قلبك بالكامل كما قد طلب منك يَاابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ؟
آه يا عزيزي, لأنه لا يليق بنا هكذا. لا يليق أن نعامل الرب ذاك الذي مِنْ حَضْرَته تَتَزَلْزَلُ الْجِبَالُ بأقل من قداسة مطلقة. لا تنسى من هو ولا تنسى من أنت.
سامحني يا رب على اهانتي اياك. سامحني على عدم اعطائك ما تستحقه من كرامة و هيبة. سامحني على ازالتي الحواجز بيني و بينك حتى تهت عن قداستك. سامحني.. لأني بِغَبَاوَةٍ فَعَلْت!
حقا لَكَ يَا رَبُّ الْعَظَمَةُ وَالْجَبَرُوتُ وَالْجَلاَلُ وَالْبَهَاءُ وَالْمَجْدُ. هذا لك, أَمَّا لَنَا فَخِزْيُ الْوُجُوهِ..
بقلم, فادي يعقوب
.