خبز الحياة
تسجيل

فَأجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ: أَلَيْسَ الْعَشَرَةُ قَدْ طَهَرُوا؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟ لوقا 17 :17

هل وقعت عليك بركة من السماء أو سمحت السماء بضيق عليك؟ في كلا الحالتين قف مكانك! لا تتحرك الى اليمين او اليسار! أسأل أولا أَيْنَ هُوَالطَّرِيقُ الصَّالِحُ؟ أي درب هو الأقصر باتجاه الله وسِر فيه.

كانوا تسعة يهود برص، أولاد إبراهيم بالجسد، والتسعة طهرهم الرب الذي كان ينظر إليهم وهم مبتعدين عنه وفي قلبه حسرة بعد أَن نَسُوا أَفْعَالَهُ وَعَجَائِبَهُ الَّتِي أَرَاهُمْ. كأني به يناديهم قائلا:أين أنتم ذاهبون؟ قَدِّمُوا لِلرَّبِّ يَاأَبْنَاءَ اللهِ، قَدِّمُوا لِلرَّبِّ مَجْدًا وَعِزًّا.ولكنهم مضوا ولم ينظروا ورائهم.

لقد شفي جسدهم، ولكن هل شفيت روحهم. كلا! لأنه لم يكن هناك ايمان ليخلصهم. ما الفائدة إذاً؟ ما قيمة الشفاء الجسدي ان لم يكن هناك شفاء روحي؟ فالطريق عندها ستقود حتما الى أَرْضِ ظُلْمَةٍ وَظِلِّالْ مَوْتِ.

أما العاشر، فمع كونه غَرِيب الْجِنْسِ، سمع صوت قلب الرب ورَجَعَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، ليأخذ لنفسه جواز سفر اخر ويمشي في طريق جديد ليصبح ابنا حقيقيا لإبراهيم، رَعِيَّة مَعَ الْقِدِّيسِينَ وَأَهْلِ بَيْتِ اللهِ بعد أن سمع أعظم كلمات تقال لخاطئ:إِيمَانُكَ خَلَّصَكَ.

إذا كنت قد مضيت في طريقك عزيزي القارئ دون أن تمجد الرب، فأرجوك عد أدراجك. قدم الشكر للرب على نعمتك لِكَيْ تَكُونَ النِّعْمَةُ وَهِيَ قَدْ كَثُرَتْ بِالأَكْثَرِينَ، تَزِيدُ الشُّكْرَ لِمَجْدِ اللهِ.

بقلم , فادي يعقوب

.